السيد نعمة الله الجزائري

119

كشف الأسرار في شرح الاستبصار

وعلي بن هلال هو الذي يحكى عنه أنه إذا اشتغل بتسبيح الزهراء عليها السّلام يطول اشتغاله أزيد من ساعة ، لأنّ كل لفظة من أذكارها إذا كانت تجري على لسانه ، تتقاطر دموعه معها . وأجاز ابن أبي جمهور السيد محسن الرضوي رضي اللّه عنه ، والشيخ ربيعة بن جمعة ، والسيد شرف الدين محمود الطالقاني ، والشيخ محمد بن صالح الغروي الحلّي . وقال في بعض إجازاته بعد التوصية برعاية العلم ، والقيام بخدمته ، والجدّ في طلبه ، وكثرة الدرس ، والمذاكرة ، والحفظ ، وعدم الاتكال على جمعه في الكتب فان للكتب آفات تفرّقها * النار تحرقها ، والماء يغرقها والليث يمزقها واللصّ يسرقها : « أوصيك بما يتعلق باستاذك ومعلمك ، وهو أن تعلم أولا : أنه دليلك » « وهاديك ومرشدك وقائدك ، فهو الأب الحقيقي ، والمولى المعنوي ، » « فقم بحقه كل القيام ، ونوّه بذكره بين الأنام ، وكن مطيعا لأمره » « ونهيه ، لما قال سيد العالمين صلّى اللّه عليه وآله : من علّم شخصا مسألة ، ملك » « رقه ، فقيل له : أيبيعه ؟ قال : لا ، ولكن يأمره وينهاه ، وقد ورد » « رعاية حقوق الشيخ ، وهي : « إذا دخلت مجلسه فعمّ بالسلام ، وخصّه بالتحيّة والاكرام ، وتجلس » « أين انتهى بذلك المجلس ، وتحتشم مجلسه ، فلا تشاور فيه أحدا ، » « ولا ترفع صوتك على صوته ، ولا تغتب أحدا بحضرته ، ومتى سئل عن » « الشئ فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب ، وتقبل عليه وتصغي » « إلى قوله ، وتعتقد صحته ، ولا تردّ قوله ، ولا تكرّر السؤال عند » « ضجره ، ولا تصاحب له عدوا ، ولا تعادله وليا ، وإذا سألته عن شيء »